ابن هشام الأنصاري

237

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ 96 ] - * من لد شولا فإلى إتلائها * قدّره سيبويه : من لد أن كانت شولا . الثاني : أن تحذف مع خبرها ويبقى الاسم ، وهو ضعيف ، ولهذا ضعف « ولو تمر ، وإن خير » في الوجهين . الثالث : أن تحذف وحدها ، وكثر ذلك بعد « أن » المصدرية في مثل : « أمّا أنت

--> [ 96 ] - هذا كلام تقوله العرب ويجري بينها مجرى المثل ، وهو يوافق بيتا من مشطور الرجز ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 134 ) ولم يتعرض أحد من شراحه إلى نسبته لقائله بشيء . اللغة : « شولا » قيل : هو مصدر شالت الناقة بذنبها ، أي رفعته للضراب ، وقيل : هو اسم جمع لشائلة - على غير قياس - والشائلة : الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها « إتلائها » مصدر « أتلت الناقة » إذا تبعها ولدها . الإعراب : « من لد » من : حرف جر ، ولد : ظرف مبني على الضم في محل جر بمن ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ، والتقدير : ربيتها من لد ، مثلا « شولا » خبر لكان المحذوفة مع اسمها ، والتقدير « من لد أن كانت الناقة شولا » « فإلى » الفاء حرف عطف ، وإلى : حرف جر ، « إتلائها » إتلاء : مجرور بإلى ، وإتلاء مضاف وها : مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف بالفاء على متعلق الجار والمجرور الأول ، والتقدير : ربيت هذه الناقة من لد كانت شولا فاستمر إلى إتلائها . الشاهد فيه : قوله : « من لد شولا » حيث حذف « كان » واسمها ، وأبقى خبرها وهو « شولا » بعد لد ، وهذا شاذ ، لأنه إنما يكثر حذف كان بعد « إن ، ولو » كما سبق . هذا كلام المؤلف العلامة وأكثر النحويين ، وهو المستفاد من ظاهر كلام سيبويه شيخ النحاة . وفي الكلام توجيه آخر ، وهو أن يكون قولهم « شولا » مفعولا مطلقا لفعل محذوف ، والتقدير « من لد شالت الناقة شولا » . وبعض النحويين يذكر فيه توجيها ثالثا ، وهو أن يكون نصب « شولا » على التمييز أو التشبيه بالمفعول به كما ينتصب لفظ « غدوة » بعد « لدن » . وعلى هذين التوجيهين لا يكون في الكلام شاهد لما نحن فيه ، وارجع إلى شرحنا على شرح أبي الحسن الأشموني في ( ج 1 ص 386 الشاهد رقم 206 ) .